نقص عليكم اليوم في هذا المقال عبر موقع الفياض تك قصة جديدة من قصص الأنبياء في القرآن الكريم كما عودناكم نقدم لكم دائماً اجمل القصص الدينية والاسلامية المليئة بالعبر والمواعظ المفيدة، قصة اليوم هي قصة نبي الله هود عليه السلام كاملة مكتوبة بشكل مبسط لتصل الي الجميع، استمتعوا الآن بقراءتها من قسم : قصص الأنبياء .
قصة سيدنا هود عليه السلام
بعد مضي عهد نوح عليه السلام ومرور اعوام وراء اعوام، كانت لا تزال هناك جماعات قليلة من المؤمنين الذي ورثوا عنه الايمان ومشوا علي طريقة مخلصين، وكانت هذه الجماعات المؤمنة تعيش في سعادة وهناء تشيد البنيات وتحيا بخير وأمان، إلا ان الشيطان جعل يوسوس لضعفاء هذه الجماعة ويقول لهم كذباً : يجب ألا تنسوا آباءكم الذين انجاهم الله من الطوفان لأنهم كانوا قوماً مؤمنين ويجب عليهم أن تخلدوهم وتمجدوهم وذلك بأن تقيموا لهم التماثيل وتقدموا لهم القرابين، حتي لا تكونوا خائنين لعهودهم .
وكان هؤلاء الناس الذين وسوس لهم الشيطان هم ابناء عاد ويعرفون بقوم هود عليه السلام، وكانوا يسكنون ما بين اليمن وعمان في المنطقة التي تعرف بالاحقاف، وكانت ارضهم تتفجر بالينابيع والعيون وتزدهر بالزروع والاشجار، وكانوا يتميزون بالقوة والطول الشديد، وبدلاً من ان يعترفوا بفضل الله عليهم ويشكروا نعمته، فقد اغواهم الشيطان واعمي قلوبهم فأطاعوه واقاموا الاصنام والتماثيل ورفعوا الاوثان في ديارهم وعبدوها من دون الله، ولم يكتف قوم عاد بالرجوع الي الوثنيه فقط بل ساروا وراء الفساد والطغيان، حتي انتشر بينهم الظلم وانقلبت حياتهم رأساً علي عقب.
ومن رحمة الله سبحانه وتعالي انه اراد ان يظهر لهم طريق النور والايمان ليعودوا الي الحق فأرسل اليهم سيدنا هود عليه السلام رسولاً من انفسهم ليردهم الي طريق الصواب ويعيدهم الي الصراط المستقيم، وكان هود عليه السلام من عائلة متوسطة النسب في عاد ولكنه كان اكرمهم خلقاً وارجحهم عقلاً وكثرهم علماً فاختاره الله سبحانه وتعالي ليكون أميناً علي رسالته ويدعو قومه الي العودة للحق والايمان بالله تعالي وترك عبادة الاوثان.